الشريف المرتضى
424
الذريعة ( أصول فقه )
وقبح الكذب ، والجهل والقسم الآخر لا يجوز تغيره من حيث كان كونه لطفا لا يتغير ، كالمعرفة بالله - تعالى - وعدله وتوحيده ، والذي يجوز تغيره من الافعال نحو الضرر والنفع والقيام والقعود ووجوه التصرف - لأنه قد يحسن تارة ، ويقبح أخرى - فمعنى النسخ يجوز دخوله فيه . فأما نفس النسخ ، فإنما يدخل فيما تقدم ذكره فيما ثبت حكمه شرعا ويزول - أيضا - كذلك . فصل فيما يحسن من النهي بعد الامر والامر بعد النهي اعلم أن الأمر والنهي لا يخلو من أن يكون متناولها واحدا ، أو متغايرا : فإن كان واحدا ، فلن يحسنا إلا على وجه واحد ، وهو أن يأمر بالفعل على وجه ، وينهى عنه على وجه آخر ، وربما كانت وجوهه كثيرة يصح أن ينهى عن إيقاعه على بعضها ، أو يأمر بذلك